مؤسسة آل البيت ( ع )
157
مجلة تراثنا
الغفار : هو الذي أظهر الجميل وستر القبيح ، قاله الشهيد ( 60 ) . وقال البادرائي : هو الذي يغفر ذنوب عباده ، وكلما تكررت التوبة من المذنب تكررت منه تعالى المغفرة ، لقوله : " وإني لغفار لمن تاب " ( 61 ) الآية . والغفر في اللغة : الستر والتغطية ، فالغفار : الستار لذنوب عباده . القهار القاهر : بمعنى ، وهو : الذي قهر الجبابرة وقهر العباد بالموت ، غير أن قهار وغفار وجبار ووهاب ، ورزاق وفتاح ونحو ذلك من أبنية المبالغة ، لأن العرب قد بنت مثال من كرر الفعل على فعال ، ولهذا يقولون لكثير السؤال : سأال وسأالة . قال : سأالة للفتى م ليس في يده * ذهابة بعقول القوم والمال وكذا ما بني على فعلان وفعيل كرحمن ورحيم ، إلا أن فعلان أبلغ من فعيل . وبنت مثال من بالغ في الأمر وكان قويا عليه على فعول ، كصبور وشكور . وبنت مثال من فعل الشئ مرة على فاعل ، نحو سائل وقاتل . وبنت مثال من اعتاد الفعل على مفعال ، مثل امرأة مذكار إذا كان من عادتها أن تلد الذكور ، ومئناث إذا كان من عادتها أن تلد الإناث ، ومعقاب إذا كان من عادتها أن تلد نوبة ذكرا ونوبة أنثى ، ورجل منعام ومفضال إذا كان ذلك من عادته . الوهاب : هو من أبينة المبالغة كما مر آنفا ، وهو الذي يجود بالعطايا التي لا تفنى ، وكل من هوب شيئا من أعراض الدنيا فهو واهب ولا يسمى وهابا ، بل الوهاب
--> ( 60 ) القواعد والفوائد 2 : 168 . ( 61 ) طه 20 : 82 .